المرداوي
227
الإنصاف
قال الشارح لا ينقطع التتابع بفطره في السفر المبيح له على الأظهر وأطلق الوجهين في المرض . والوجه الثاني يقطعه وهو ظاهر كلامه في الوجيز . وقيل يقطع السفر لأنه أنشأه باختياره ولا يقطع المرض اختاره القاضي وجماعة من أصحابه . وقال القاضي نص عليه . قال الزركشي هو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله . قوله ( وإن أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا انقطع التتابع ) . هذا المذهب مطلقا جزم به في الوجيز . وقدمه في المغني والمحرر والشرح والحاوي الصغير والفروع . ويأتي كلامه في الرعاية الكبرى . قال الناظم هذا أولى . وعنه لا ينقطع بفعله ناسيا فيهما . قال في الرعاية الصغرى وإن وطئ من ظاهر منها ليلا عمدا أو نهارا سهوا انقطع على الأصح . وقال في الكبرى وإن وطئ من ظاهر منها ليلا عمدا . وقيل أو سهوا أو نهارا سهوا لم ينقطع التتابع على الأصح فيهما فاختلف تصحيحه . قال الزركشي فيما إذا وطئ ليلا هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله واختيار أصحابه الخرقي والقاضي وأصحابه والشيخين وغيرهم . تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه إذا أصاب المظاهر منها ليلا عمدا أنه ينقطع قولا واحدا لأنه إنما حكى الخلاف في النسيان .